جيرار جهامي
351
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
إذ الحدّ إنّما يتم حدّا بعد أن يصبح وجود ما فرض فيه جنسا جنسا . ( شجد ، 165 ، 5 ) - أوّل ما يجب أن يراعى من أمر الحدّ أن ننظر هل هو أوّلا صادق على المحدود ، فإنّه إن لم يكن صادقا ، فقد كفى سائر البحث ، وعلم أنّه ليس بحدّ . والثاني أن ننظر هل دلّ فيه على الماهيّة المشتركة وهو الجنس القريب . ( شجد ، 241 ، 12 ) - إنّ للشيء من حيث هو بالعرض حدّا لا ينبغي أن يكون هو وحده من حيث هو بالذات . وهذا الموضع إمّا أن يقع فيه كذب على المحدود ، أو يجعل غير المحدود مشاركا . ( شجد ، 281 ، 13 ) - إنّ الحدّ يقصد به أن يكون معناه ومعنى اسم المحدود واحدا بعينه . ( شجد ، 293 ، 7 ) - في الحدّ : العلم منه ما هو التصوّر * ومنه تصديق بشيء يخبر ويحصل التصديق بالقياس * وقد شرحناه بلا التباس والحد منه يحصل التصوّر * والرسم أيضا منه فيه أثر إذا أردت أن تحدّ حدّا * فرتّب الجنس القريب جدّا فإنّه يحصر كل ذاتي * يكون للمحدود في الصفات ثم اطلب الفصول فهي الحادة * من صورة أخذتها أو مادة أو فاعل أو غاية للشيء * كالنطق للإنسان بعد الحي والأنف للأفطس والصفراء * للغب والصحة للدواء فإن وجدت واحدا مميّزا * فلا تقف حتى يكون موجزا فذاك نقصان وليس القصد * ساذج تمييز يفيد الحد بل اطلب الفصول حتى تنفدا * فإن قصد العقل فيما حدّدا أن يحصل الشيء على جميع ما * به من الأوصاف قد تقوما محصلا في ذاته معقولا * فإن أضعت مرة فصولا إذ صيّر التمييز فصل حاصلا * فما علمت للشيء علما كاملا لأن ذات الشيء كل وصفه * ما كان ذاتيّا ولما يكفه بعض صفات ذاته أن يوجدا * كذاك لا يكفيه أن يحدّدا هذا وأما الرسم فهو قول * تميّز وليس فيه فصل بل عرض كقولنا للبشر * في رسمه حي عريض الظفر منتصب القامة بادي الجلد * والجنس في الرسم كما في الحدّ إذا أريد الرسم رسما كاملا * وكل قول لم يكن مشاكلا